محمد بن جرير الطبري

436

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

لا تذهب ولا تجئ ، ولا تقوم ولا تقعد إلا قلت : سبحان الله وبحمده ، قال : إني أمرت بها ، فقال : إذا جاء نصر الله والفتح إلى آخر السورة . 29579 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، قال : ثني ابن إسحاق ، عن بعض أصحابه ، عن عطاء بن يسار ، قال : نزلت سورة إذا جاء نصر الله والفتح كلها بالمدينة بعد فتح مكة ، ودخولها الناس في الدين ، ينعي إليه نفسه . 29580 - قال : ثنا جرير ، عن مغيرة ، عن زياد بن الحصين ، عن أبي العالية ، قال : لما نزلت : إذا جاء نصر الله والفتح ونعيت إلى النبي ( ص ) نفسه ، كان لا يقوم من مجلس يجلس فيه حتى يقول : سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك . 29581 - قال : ثنا الحكم بن بشير ، قال : ثنا عمرو ، قال : لما نزلت : إذا جاء نصر الله والفتح كان النبي ( ص ) مما يكثر أن يقول : سبحانك اللهم وبحمدك ، رب اغفر لي وتب علي ، إنك أنت التواب الرحيم . 29582 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة إذا جاء نصر الله والفتح قرأها كلها قال ابن عباس : هذه السورة علم وحد حده الله لنبيه ( ص ) ، ونعى له نفسه . أي إنك لن تعيش بعدها إلا قليلا . قال قتادة : والله ما عاش بعد ذلك إلا قليلا ، سنتين ، ثم توفي ( ص ) . 29583 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن أبي معاذ عيسى بن أبي يزيد ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عبيدة ، عن ابن مسعود ، قال : لما نزلت : إذا جاء نصر الله والفتح كان يكثر أن يقول : سبحانك اللهم وبحمدك ، اللهم اغفر لي ، سبحانك ربنا وبحمدك ، اللهم اغفر لي ، إنك أنت التواب الغفور . 29584 - حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قول الله : إذا جاء نصر الله والفتح : كانت هذه السورة آية لموت رسول الله ( ص ) .